السيد هاشم البحراني

130

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الخامس والثمانون ( 1 ) في قوله تعالى * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * من طريق العامة وفيه ثمانية أحاديث الأول : أبو المؤيد موفق بن أحمد ، أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، حدثنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، حدثني والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا أبو سعيد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي حدثنا أبو يعلى ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال : حدثنا حماد يعني بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن الوليد بن عقبة قال لعلي رضي الله عنه : أنا أبسط منك لسانا وأحد منك سنانا وأملأ منك حشوا في الكتيبة فقال له علي : على رسلك فإنك فاسق ، فأنزل الله عز وجل * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * يعني عليا والوليد الفاسق . ( 2 ) الثاني : عز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة قال : قال أبو الفرج : وحدثني إسحاق بن بنان الأنماطي عن حنيش بن ميسر عن عبد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنا أحد منك سنانا وأبسط منك لسانا واملأ للكتيبة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أسكت يا فاسق ، فنزل القرآن فيهما * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * . ( 3 ) الثالث : ابن أبي الحديد قال : قال أبو عمر في الوليد بن عقبة وفي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نزل * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * . في قصتهما المشهورة . ( 4 ) الرابع : ابن أبي الحديد قال شيخنا أبو القاسم البلخي رحمه الله : من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به وإطباق الناس عليه أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليا ويشتمه ، وأنه الذي لاحاه في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونابذه وقال له : أنا أثبت منك جنانا وأحد سنانا ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أسكت يا فاسق ، فأنزل الله تعالى فيهما * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * الآيات المتلوة ، وسمي الوليد بحسب ذلك في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفاسق ، فكان لا يعرف إلا

--> ( 1 ) بحار الأنوار 23 / 384 ح 83 . ( 2 ) المناقب 279 / ح 271 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 238 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 239 .